القائمة الرئيسية

الصفحات

التطور اللغوي المعاصر بين التقعيد والاستعمال pdf

والتأثير بين العربية وغيرها ، ولكنهم ، على الرغم من التصريح الواضح في كثير من الأحيان بأنه قد دخل في العربية ما ليس منها ، فهو عندهم من الفارسية تارة ، ومن الحبشية أخرى ، ومن الرومية أو من غيرها تارة ثلاثة ، إلا أنهم يدافعون عن قدسية ما دخل في عربية تلك المرحلة دفاعا يأخذ مناهج متعددة مختلفة باختلاف وجهات نظر الباحثين وتعدد مناهج بحثهم ، ولكنهم جميعاً ، تقريباً ، يتخذون ميلاً إلى أكثر الآراء قبولاً في هذا ، وهو أن العربية قد أخضعت ما دخل فيها إلى موازينها الصرقية ، ليتسق مع منهجها في بناء تراكيبها والتعبير عما وفد إليها من المعارف التي لم تكن فيها .
والاستعمال اه خاصة أسماء المسميات التي لم تكن قد تضمنتها حضارة الناطقين بها في مراحل تاريخهم الميم ، ولكن الباطن بعلمة برفضون أن تكون العربية قد تترت في تراكيبها وكيفية بناء التركيب بأية لغة أخرى ، بل ربما كان ثرها في غيرها في هذا لجلب أقوى بكثير من تأثرها بغيرها في المباني الصرفية أو المعاني المعجمية . وما أن فكر الخليل بن أحمد بوضع منهجه للتقعيد اللغة بوضع القواعد والقوانين التي تساعد متعلمي اللغة في أن يحذوا حذو العرب في كلامهم ، وتعمل على مساعدة العرب في الإبقاء على لغتهم نفية في ألسنتهم ، في وسط أخذ الاختلاط فيه يزداد يوماً بعد يوم ، بازدياد أسباب هذا الاختلاط ، بخروج العرب من حدود دائرتهم الجغرافية ودخول غير العرب إلى دائرة العرب التي كان قسم منها مغلقة تماماً أو شبه مغلق كما ينص العلماء القدماء ، ما أن كان ذاك حتى بدأت المرحلة الثتية من مراحل حركة اللغة العربية في مسيرتها مع الزمن . وفي هذه المرحلة بدأ الصراع الخفي بين ما أخذ يسمى فيما بعد بالأصالة والمعاصرة ، أو بالتجديد والتقليد .
تحميل pdf
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات