1- العلمية :
نسبة إلى العلم و هو بوجه عام إدراك الشيء كما هو عليه في الواقع ، و بوجه خاص هو أتباع الطرق ، و الوسائل العلمية أثناء الدراسة والبحث ( كالملاحظة ، و الاستقراء ، و الوصف ، و التجربة . . . الخ ) .2 - الموضوعية :
وهي كلمة مشتقة من الموضوع ، و يقصد بها كل ما يوجد في العالم الخارجي في مقابل العام الداخلي ، أو هي بتعبير آخر التجرد من الأحواء والميولات الشخصية أثناء الدراسة والبحث .وقد جاء في معجم اللسانيات لجون دي بوا أن اللسانيات هي " العلم الذي يدرس اللغة الإنسانية دراسة علمية تقوم على الوصف و معاينة الوقائع بعيدا عن النزعة التعليمية ، و الأحكام المعيارية و كلمة ( علم ) الواردة في هذا التعريف لها ضرورة قصوى لتمييز هذه الدراسة من غيرها ، لأن أول ما يطلب في الدراسة العلمية هو أتباع طريقة منهجية والانطلاق من أسس موضوعية يمكن التحقق من إثباتها .
والعلم ( Science ) هو الذي يهتم بدراسة طائفة معينة من الظواهر لبيان حقيقتها وعناصرها ، ونشأتها وتطورها ووظائفها والعلاقات التي تربط بعضها ببعض ، والتي تربطها بغيرها ، و كشف القوانين الخاضعة لها في مختلف نواحيها " . ( 1 ) و تتميز اللسانيات عن علوم اللغة عند الغربيين قبل القرن التاسع عشر بجملة من الخصائص والمميزات حصرها جون ليونز ( J . Lyons ) فيما يأتي :
1 . أن اللسانيات تتصف بالاستقلالية ، و هذه الصفة تؤكد علميتها في حين أن النحو التقليدي ( Grammaire ) كان يتصل بالفلسفة والمنطق .
2 . تهتم اللسانيات باللغة المنطوقة قبل اللغة المكتوبة خلافا لعلوم اللغة التقليدية التي كانت تفعل العكس .
3 . تعني اللسانيات باللهجات ، ولا تفضل الفصحى عليها على غرار ما كان سائدا في علوم اللغة التقليدية .
4. تهدف اللسانيات إلى إنشاء نظرية لسانية تتصف بالشمولية ، إذ يمكن على أساسها دراسة مختلف اللغات ووصفها .
5 . لا تعير اللسانيات أي اهتمام إلى الفروق بين اللغات البدائية ، واللغات المتحضرة لأنها جميعا جديرة بالدراسة والبحث ، دونما تمييز أو انحياز مسبق
6 . تدرس اللسانيات اللغة ككل متكامل ، وذلك ضمن تسلسل متدرج من المستوى الصوتي إلى المستوى الدلالي مرورا بالمستويين الصرفي والنحوي.
موضوع اللسانيات :
قال دي سوسير في تحديد موضوع اللسانيات " إن موضوع علم اللغة الوحيد والحقيقي هو اللغة التي ينظر إليها كواقع قائم بذاته ، ويبحث فيها منهاجها تعتمد اللسانيات في دراستها اللغة على ثلاثة معايير علمية هي :أ - الشمولية : و معناها دراسة كل ما يتعلق بالظاهرة اللسانية دونما نقص أو تقصير .
ب - الانسجام : ويقصد به عدم وجود أي تناقض ، أو تنافر بين الأجزاء في الدراسة الكلية .
ج - الاقتصاد : ويراد به دراسة الظواهر اللغوية بأسلوب موجز ، ومركز مع التحليل الدقيق ، والميداني .
أقسام اللسانيات العامة :
قسم علماء اللسان الدراسة اللغوية إلى ثلاثة أقسام هي كما يلي :1 . اللسانيات التاريخية وهي دراسة الظاهرة اللغوية عبر المراحل الزمنية المختلفة مع تبيان أسباب التغيرات التي تطرأ عليها وذلك إما داخل لغة معينة بواسطة الأفراد .
2 . اللسانيات المقارنة وهي دراسة صلات القرابة بين اللغات ودراسة النظريات والتقنيات المستعملة في المقارنة لإيجاد القواسم المشتركة بينها ، أو للتمكن من الوصول إلى اللغة الأم ، أو الأصلية التي انحدرت منها هذه اللغات .
3 . اللسانيات الوصفية وهي أهم قسم في الدراسات اللسانية ذلك لأنها تختص بدراسة اللغة و تحليل وظيفتها وكذلك استعمال هذه اللغة من قبل الجماعة اللغوية في حيز زمني معين - في الحاضر حين يتعلق الأمر باللغات التي تركز بالدرجة الأولى على النطق .
تحميل pdf
تعليقات
إرسال تعليق