القائمة الرئيسية

الصفحات

كتاب اتجاهات الأدب العربي في السنين المئة الأخيرة pdf



كتاب اتجاهات الأدب العربي في السنين المئة الأخيرة  pdf

كتاب اتجاهات الأدب العربي في السنين المئة الأخيرة  pdf
تحميل كتاب اتجاهات الأدب العربي في السنين المئة الأخيرة  pdf
 إذا أردنا أن نحدد على وجه التقريب الفترة التي تعتبر فترة الحضانة والتنشئة لهذا الأدب العربي الحديث ، جاز لنا أن نحددها بالسنين المائة التي مضت فيما بين القرن الماضي ومنتصف القرن الحاضر . والأدب العربي - كما هو معروف - أدب عريق ، اجتاز من عمر التاريخ مراحل طوالا ، إذ يتواصل نسبة خلال خمسة عشر قرناً أو يزيد ، وهو إلى ذلك أدب عالمي استمد من مختلف ثقافات البلاد والأمم السالفة خصانص شتى ، وكان له من بعد أثر بعيد في كثير من الآداب العالمية الأخرى ، على تباين اللغات الشرقية والغربية ، في عديد من العصور . ولكن هذا الأدب العربي مع ذلك كله ، تعاورته أسباب الضعف والفول ، طوها ما أصاب الأمة العربية في عهودها المغولية والمملوكية من عوامل التخلف والتفكك والجمود ، فانكش الأدب أثناء تلك العهود المظلة في نطاق ضيق ، يدور حول أغراض تافهة  فلا يستجيب لما يمضطرم في وجدان الحياة من جوهر انساني صميم ، ولا يسهم بقدر كاف في توجيه اجتماعي إيجابي  يعبر عما في نفوس الناس من آلام وآمال . 
وانتفض الشرق انتفاضته الجديدة ، ففتح عينيه على حضارة اوربية ذات نظم في السياسة ، وأوضاع في الاجتماع ، وحقوق للإنسان  و مذاهب في الفكر ، وألوان من الأدب ، كانت كاما قد نمت وربت وازدهرت ، بفضل كفاح شعبي مرير ، وصراع عقل مديد ، وأفانين من التجارب والممارسات ، في غضون مثات ، من السنين ، والشرق يومئذ منعزل يغط في نومه العميق ، تحت ضغط الظروف والملابسات التي أسلمته إلى حكم استبدادي عاني منه ما عاني من ضروب الاضطهاد .
 وقد دعمت هذه الانتفاضة الجديدة في ربوع الشرق عناصر كثيرة ، في مقدمتها ثلاثة : الأول ظهور المطبعة ، التي يسرت للتعليم أن ينتشر ، وأتاحت للثقافة أن تشيع . والثاني رعيل البعثات - - التي عادت من - أوربا ، نحمل مشاعل العلم والمعرفة في أضوائها الجديدة . والثالث بزوغ الوعي الشعبي الذي ساعد على تكوين الشخصية الوطنية . 
وإن انتفاضة الشرق في ذلك العهد ، هي بمنزلة عصر النهضة  أو عصر البعث، في الآداب الأوربية ، ذلك العصر الذي سمي - "الرنيسائس"  على ما بين الانتفاضة الشرقية والنهضة الأوربية من فوارق تستدعيها مقتضيات الأحوال واختلاف العوامل بين الشرق والغرب .

 وما حدث في عصر النهضة ، أو عصر البعث الأدبي في أوربا من قيام تلك النهضة على دعائم من الأدب الإغريق الذي كان يسمى الأدب الاتباعي أو الأدب الكلاسيكي ، حدث في نهضة الأدب العربي أن قامت هي الأخرى على دعائم من أهمها ابتعاث القديم ، وإحياء التراث ، وتجديد الشعر بمحاكاة الفحول من الشعراء في أزهى العصور السوالف ، وتقليد الأساليب البليغة والفنون الأدبية القديمة ، مثل « المقامات > والتعلق بالأحكام المنطقية التي كانت تسود الفكر العربي إبان ازدهاره في حضارة : العرب ، والقوانين البلاغية التي تجمدت على أقلام العلماء والنقاد في مراحل شتى من الزمن . 
 ونظرة إلى شعر , البارودي ، ، وهو أول شاعر من ثمار النهضة ، ترينا أن أكبر ما قام به هو أنه أرتفع بموضوع الشعر عن الأغراض المزيلة التي كان يسبح فيها الشعراء في عصور الركا كه والتخلف  وأنه رد ديباجة الشعر وعدوده وأغراضه إلى ذلك المستوى الذي كان لعباقرة الشعر العربي في ماضيه البعيد . ويفسر هذه النظرة أن , البارودي ، نفسه أراد أن يخدم نهضة الشعر ، نقدم لطلابه و مختارات من أروع ما قال أولئك الشعراء في العمود المواضي ، فكان التجديد عند . البارودى ، دو الرجوع إلى هؤلاء الشعراء  والاستمداد ما تركوه ، وسبيل هذا عنده أن بستظهر الجيل الجديد نخبة الذخائر من ذلك الأدب العربي الكلاسيكي التليد . 
وكما تجلى ذلك في جانب الشعر ، تجلى أيضاً في جانب النثر . فقد كان جهد ما تتطاول إليه أقلام الكتاب أن يصطنعوا أساليب البلقاء من المتقدمين أمثال الجاحظ ، و ه الهمذاني ، و ه القاضي الفاضل ، على تنوعها ، واختلاف خصائص كل منها ، وكانوا يفاخرون بأنهم قد تدانوا من منالها ، واتخذوا منها مثالا يحتذى . بل لقد حاول أولئك الكتاب أن يحيوا نا أدبياً قديما هو فن : المقامات ، الذي برع فيه و الهمذاني ، و الحريري ، فيما مضى . 
 وهو لون من ألوان القصص العربي . فكتب واليازجي ، على ذلك الغرار كتابه , بمجمع البحرين ، وهو إلى اللغة والتعليم أقرب . وكتب و المويلحي ، كتابه وحديث عيسى بن هشام ، فكان تطوراً الفن الأدب المقامي ، يفتحى منحى القصص الفني ، ويعالج من الشؤون  ما يتصل بالحياة أوثق الاتصال . 
تحميل كتاب اتجاهات الأدب العربي في السنين المئة الأخيرة  pdf
تحميل pdf
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات