القائمة الرئيسية

الصفحات

كتاب تحليل النص الأدبي pdf


كتاب تحليل النص الأدبي ثلاثة مداخل نقدية pdf

تحميل كتاب تحليل النص الأدبي ثلاثة مداخل نقدية pdf
تقدمت الدراسات العربية التي تتناول النص كثيرا نحو الحداثة وما بعد الحداثة ، بفعل الاطلاع على ترجمة الدراسات الأجنبية في علم النص ، أو الاطلاع عليها بلغتها الأجنبية . وولجت هذه الدراسات بالنص إلى التحليل اللغوي والصوتي ، فلم تعد تكتفي بالدراسة المضمونية ، والالتفات إلى البنية التي تشكلت في ضوئها ، وطبيعة اللغة الشعرية فيها . وأسهمت المناهج والنظريات في تناول النص الواحد من زوايا مختلفة ، وإضاءة جوانب لم تكن لتحدث لولا تطبيق ما جاء فيها ، ولكن برغم هذا كله ، ما زالت إشكالاتنا المصطلحية قائمة ، وخاصة فيما يتعلق بمبادئ تناول النص . 

أهمية الكتاب

 لعل أهم مبادئ تناول النص ، معرفة المصطلحات الأساسية التي نتعامل معها ، واهمها : معنى النص في اللغة حيث نجده معنى الوثيقة والنسيج والنظم وبوصفه مؤلفا . يتبع هذا ، علاقة المعني بالنص من حبث كونه تناصا ، او خطابا ، أو اثرا . إضافة إلى معرفة المصطلحات الأساسية التي نتعامل معها إجرائيا ، وأهمها : التحليل ، والتأويل ، والتفسير ، والشرح ، والقراءة ، ولا تقل معرفة المناهج التي نتعامل معها اهمية عما سبق ، لكون فلسفة التحليل وتقنياته الفنية عادة ما تأتي منها . 

 الأبواب والفصول: يتالف الكتاب من ثلاثة مداخل 

الأول : معنى النص والمصطلحات المتجاورة ، والثاني : تحليل النص والمصطلحات المتجاورة ، والثالث : مناهج تحليل النصوص الأدبية ، تسبقها مقدمة ، وتتلوها خاتمة ، تندرج تحت الدخل الأول تقسيمات فرعية ، وهي : معنى النص في اللغة ( وثيقة ، نسيج ، نظم ، مؤلف ) ، والنص والتناص ، والنص والخطاب ، والنص والأثر . وتندرج تحت المدخل الثاني تقسيمات فرعية ، وهي : التحليل ، والتأويل ، والتفسير ، والشرح ، والقراءة . أما المدخل الثالث ، فتندرج تحته التقسيمات الفرعية الآتية : معنى المنهج ، والمناهج والنص الأدبي حيث تنقسم إلى قسمين : مناهج تناولت النص من الخارج ، ومنها : التاريخي ، والاجتماعي ، والنفسي . ومناهج تناولت النص من الداخل ، ومنها : البنيوية ، والأسلوبية ، والتفكيكية ، والنقد النسوي ، والنقد الثقافي ، والنقد النصاني ، والنقد التفاعلي . وانتهى المدخل إلى استعراض المناهج التي بدت ملامحها في تحليل النص الأدبي عند العرب . 
اتمني لهذا الكتاب أن يحقق الأهداف التي انطلق منها ، فيحل بعض الإشكالات العالقة ، وأهمها المنهج النقدي في تحليل النص ، والتي ابرز الكتاب خلال تناولها ضرورة التكاملية بعد إدراك معناها الحقيقي ، والتخلص من الصورة المغلوطة عنها . 
معنى النص والمصطلحات المتجاورة
↚ 

 إضاءات أولية

 يحاول هذه الفصل استقصاء معنى النص في المعاجم العربية ، والسباقات التي استخدمت فيها ، والكلمات الدالة عليه : الوثيقة ، أو المرتبطة بلورة معنى يصل إلى مستوى معين من الشمولية : النسيج ، والنظم ، والتاليف . إضافة إلى طبيعة تشكل النص حيث يلعب التناص دورًا رئيسا فيه . وكذلك المصطلحات التي يختلط معناها بمعنى النص ، وهي : 
الخطاب ، والأثر معنى النص في اللغة يرى بعض الدارسين أن دلالة نص لا ترتهن بالظواهر القاموسية ؛ فالمعاجم لا تطرح إلا قوالب لفظية لا تحيط بمفاهيم الأشياء " ، ما اوصل ، في النهاية ، إلى القول بأن مصطلح النص ـ الذي نستخدمه - يحيل إلى مفهوم غربي ، لا وجود له في الثقافة العربية . والحقيقة ، أن منشئي المصطلحات لا يستطيعون التنصل من الاستناد إلى أصول لغوية تسوغ إنشاءها ، وهذه الأصول مجتمعة ، تستطيع أن تكشف عن ملامحها ، ولكنها ، بطبيعة الحال ، ليس شرطا أن تعطينا المعني اصطلاحا . ومن هنا ، فإن السباقات التي استخدمت فيها كلمة النص ، اتجعل صياغة المعنى الاصطلاحي مسؤولية الناقد . 
وحتى ندرك ما أشرت إليه سابقا ، سأتناول معني نص و نسيج في السياقات التي استخدمت الكلمتان فيها ؛ كي تتشكل هذه الملامح ، قبل أن نصل إلى معنى اصطلاحي يمكن أن يحظى باستقرار . وساعتمد كثيرا على لسان العرب : لأن ما جاء في المعاجم الأخرى ، مثل : الصحاح في اللغة ، ومقاييس اللغة ، والقاموس المحيط ، لا يكاد يختلف عما جاء فيه إلا من حيث الاختصار والترتيب ، سانطلق من التعريفات العامة التي دارت حول النص ، واربطها بما جاء في لسان العرب ، وذلك في النقاط الآتية :

 الأولى : النص وثيقة 

هذا المعنى ، هو اقدم المعاني حيث إن النص دال على عصر منتجه ، وحياته ، والحالة النفسية التي سيطرت على الشاعر زمن إنتاج النص قادرة على شرح ما غمض من معنى . وحتى يتحقق ، ينبغي تحديد النص الدال ، وهنا ، نجد معنى النص هو التعيين على شيء ما ، أو تحديد النص المقصود بالدراسة ، يتبعه استقصاء ما حوله : العصر والشاعر ، وهنا ، نجد معنى النص في القول : نص الرجل نصا ، إذا ساله عن شيء ؛ حتى يستقصي ما عنده ، وفي القول : نصص الرجل غريمه ، إذا استقصى عليه ، بمعنى الإحاطة بكل شيء عنه .
 إن تعيين النص ، واستقصاء ما حوله ، يعني نسبة النص إلى القائل أو القدرة على التحقق من صحة نسبته إليه ، وهو ما نجده في معنى النص ما قيل : النص : رفعك الشيء ( . . ) قال عمرو بن دينار : ما رايت رجلاً انمى للحديث من الزهري ؛ أي ارفع له واسند " . ومما جاء في بيت شعر اورده الزمخشري : نص الحديث إلى أهله ، بمعنى نسبته إلى صاحبه الأصلي . ومن منظور آخر ، نجد المبدعين حريصين على أن يبقى نص كل واحد منهم مرتبطا باسمه ، ونجد الدارسين والمحققين حريصين على ذلك أيضا . هذا الحرص عند الطرفين : المبدعين ، والدارسين ، على بقاء النص مقرونا بقائله ، يتطلب الإشهار ، يعني أن يُعرف النص بانه لفلان ، هذا من ناحية الأولى ، وان يكون النص قد خرج من حوزة القائل إلى التداول  أو لم يعد سرا من أسرار المبدعين كان يقبع في ادراج المكتب ، أو يبقى حبيس الجدران الأسمنتية . ولهذا قيل : كل شيء أظهرته ، فقد انصصته ، وقيل : وُضع على المنصة ؛ أي على غاية الفضيحة والشهرة والظهور " ، لأن قوة حياة النص  من خلال انتشاره بين الناس ، بمنزلة مضاعفة الحياة القائل ، وفي الوقت نفسه ، حياة أخرى ممتدة ، بوصف الإنسان موجودا زمنا لم يكتب له الخلود ، هذا من ناحية أخرى . 

 الثانية : النص نسيج 

إن كلمة Text التي تُترجم إلى نص من اصل لاتيني Textus ، وتعني النسيج ، وفعلها Texcre ( 18 ) ، وبطبيعة الحال ، فإن الخيوط التي يتشكل النص منها ليست سوى الكلمات والجمل ؛ حتى تستوي وتستقيم نسيجا ، او نا متماسكا . لقد اوصلتنا مادة نمص في لسان العرب إلى نسج ، فقد قيل : نصمت المتاع ، إذا جعلت بعضه على بعض ، وقيل : المنصة ، الثياب المرنة والفرش الموطا : ( 20 ) ، فالنص يحظى بالتماسك ، لأن الخيوط المتداخلة المتشابكة ، كما هو حال الثياب ، يشد بعضها بعضا ...

 الثالثة : النص نظم 

اوصلنا القول تسج الشاعر الشعر : نظمه السابق ، إلى معنى النظم ، وهو التأليف " 20 ، فيقال : نظمت اللؤلؤ ؛ أي جمعته في السلك ، والتنظيم مثله ، ومنه نظمت الشعر ونظمته 27 ، ويُقال ، أيضا : كل شيء قرنته بآخر ، او ضممت بعضه إلى بعض ، فقد نظمته . وإذا كان بإمكاننا القول : تناظمت الصخور تلاصقت ، فبإمكاننا أن نقول : تناظمت الكلمات بمعنى تلاصقت ، ايضا ، ولكن هل هذا التلاصق في الكلمات سيكون عشوائيا ؟ ...الخ 
تحميل pdf
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات