القائمة الرئيسية

الصفحات

المعنى خارج النص أثر السياق في تحديد دلالات الخطاب pdf

 

مقاربة عامة : 

المعنى واللفظ هما ثنائية التركيب اللغوي في شكله العام الذي تفترضه اللغات ، وتلك الثنائية في شكلها المتماهي الكينونة تهدف إلى توصيل خطاب اجتماعي ، أو تواصلي ، أو معرفي ما ، فاللفظ هو مادة الخطاب أو الرسالة ، في حين أن المعني هو مضمون الرسالة أو الهدف منها الذي يقصده المرسل ويفهمه التلقي . إلا أن المعنى ( مضمون الرسالة ) لا ينحصر حدوثه التام من خلال بنية التركيب ومادته ، أي العلاقة بين الدال والمدلول فقط ، فهناك الإطار اللغوي الذي يحدد دلالة كلمة أو تركيب ما ، وهناك الإطار الاجتماعي والثقافي الخاص ، الذي يشكل خلفية ذهنية ينبغي أن تكون مشتركة بين المتلقي والمرسل لتوحيد المعنى بينهما . إن السباقات اللغوية والاجتماعية ، والثقافية المتعددة ، كثيرا ما تخرج بالمعنى إلى دوائر خاصة ، هذه الدوائر تتكون من أفعال لغوية متوارثة . أو متفق عليها في جماعات محددة . وتتعدد هذه الدوائر وفق الرؤى المعرفية . أو الحالات الإنسانية . كما أن هذه الدوائر تتسع وتضيق وفق المدلولات العامة والخاصة . الأفقية الخطية للجماعات 
 الخطابة : مثل الشعوب ، والقوميات والمجتمعات والمهن ، والحرف ، والمعارف والفنون ، ووفق المدلولات العامة والخاصة الرأسية والعمودية ، كالعصور والأزمنة .
 كما أن اللغة الفنية تهدف وبشكل قصدي إلى مغايرة المعنى اللفظي ، عن طريق حيل كلامية ، تستهدف خلق سياقات لغوية وفنية خاصة ، يلجأ إليها صاحبها ليتمكن من صناعة معنى جديد ، عن طريق الدمج بين الألفاظ وتركيبها بشكل غير مألوف أو عن طريق قصقصة أو قطع أواصر اللفظ حذفا للخروج بمعنى جديد ، أو لاستقطاب معنى ذهني بعيد عن المتلقي العادي ، وهذا يشكل في حد ذاته سياقا نسقيا فنيا ، مصنوعا ومستهدفا من قبل الطاقة التخيلية لدى الأديب والكاتب . 
تحميل كتاب المعنى خارج النص أثر السياق في تحديد دلالات الخطاب pdf 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات