القائمة الرئيسية

الصفحات

كتاب العربية وأبناؤها pdf


ولعل الجامعات ، وخاصة أقسام اللغة العربية ، قد ظلت إلى عهد قريب تعتد هذه المسألة مسالة مدرسية تُلقي فيها المسؤولية على المراحل التعليمية التي تسبق الجامعة ، وترى أن الجامعة تمثل مستوى آخر في تحصيل المعرفة بالعربية على أنحاء منهجية متعمقة متقدمة ، وأنه ليس من وظيفتها أن تشغل باستدراك ما تخلّف في الطلبة من آثار المدرسة . وهل يليق بالأستاذ الجامعي أن يرتد إلى تعليم الطلبة أوليّات النحو والإملاء حين يجدهم يَلْحَنون ويخطئون في تلك المبادى ؟ 
ولكن هذا الضعف اللغوي قد أصبح ظاهرة جامعيّة . ولم تجد الجامعات بدا من التصدي له ؛ ذلك أنه أصبح يمثل أمرا واقعاً يُعثر فيه الأساتذة ويجدون من غير المنطقي أن يتجاوزوا عنه مُغفلين أو متغافلين . وكيف يكون منطقياً أن تأخذ الطالب الذي يتعثر في معرفة مبادئ النحو على المستويين النظري والتطبيقي - بدرس النحو في كتبه الأصول ونظريته عند الأوائل ؟ وكيف يكون  اللغة العربية وابناؤها منطقياً أن تأخذ الطالب الذي يُجمجم بقراءة النص قراءة جهرية . . بأن يتصدى القراءته قراءة نقدية " تمثل " إضافة " جديدة إليه ؟ وهكذا . وقد ورد علينا هذا الأمر غير مرة في قسم اللغة العربية بالجامعة الأردنية . وكنا نتدارس التدابير التي يمكننا أن نتخذها لمعالجته . ويظل ضيقنا به يتسع . ثم إن القسم راى أن يعقد ندوة يخصصها لبحث هذا الأمر .
فلما اتجهت إلى المشاركة في الندوة رايت ان اجمل مساهمتي فيها على النحو التالي : - ان انظر في نماذج من كتابات الطلبة ( فيما كانوا يودون من امتحانات ويعدون من أبحاث ) ، ونماذج من الصحافة المحلية والعربية ، وطائفة من التاليف التي تعالج المسائل العامة ؛ ظئاً مني أن هذه العينة تمثل المستوى العام الجاري من الأداء بالعربية وانها تمثل المستوى الذي يقع فيه الخطا . 
- وأن استخرج ما وقع في النماذج المتقدمة من " أخطاء " . 
- وأن أعمل في تصنيف تلك الأخطاء . 
- ثم أحاول أن التمس لها " تفسير "
 وذلك اني كنت الاحظ ، بتراكم الخبرة ومتابعة هذه المسألة بصورة عفوية ، أن جل الأخطاء التي نضيق بها تكرر لدى أصحابها على نحو " مشترك " واصبح السؤال الكبير لدي : لماذا يلتقي الطلبة والكتبة على الخطا في هذه المواضع بأعيانها ؟ ا واستقرّ لدي أن التصدي للخطأ ومعالجته لا يتحقق بإعلان الضيق والجار بالشكوى وانه ينبغي أن نقوم بمسح الأخطاء وتحليلها وتعيين عوامل الوقوع فيها ، وكنت أظن أننا إذا توصلنا إلى تفسير تلك الظاهرة " وتحديد النواميس الفاعلة فيها فَقَد توفق في رسم خطط علاجها .
تحميل كتاب العربية وأبناؤها pdf
تحميل pdf
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات